عبد الملك الثعالبي النيسابوري
126
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه
فقر الجهول بلا قلب إلى أدب . . . فقر الحمار بلا رأس إلى رسن لا يعجبن مضيما حسن بزنه . . . وهل يروق دفينا جودة الكفن وقوله ( من الوافر ) : إذا ما الناس جربهم لبيب . . . فإني قد أكلتهم وذاقا فلم أر ودهم إلا خداعا . . . ولم أر دينهم إلا نفاقا وقوله ( من الطويل ) : ذريني أنل مالا ينال من العلا . . . فصعب العلا في الصعب والسهل في السهل تريدين لقيان المعالي رخيصة . . . ولا بد دون الشهد من إبر النحل وقوله ( من الطويل ) : تمن يلذ المستهام بمثله . . . وإن كان لا يغني فتيلا ولا يجدي وغيظ على الأيام كالنار في الحشا . . . ولكنه غيظ الأسير على القد وقوله ( من الكامل ) : ومكائد السفهاء واقعة بهم . . . وعداوة الشعراء بئس المقتني لعنت مقاربة اللئيم فإنها . . . ضيف يجر من الندامة ضيفنا وقوله ( من الطويل ) : وما الخيل إلا كالصديق قليلة . . . وإن كثرت في عين من لا يجرب إذا لم تشاهد غير حسن شياتها . . . وأعضائها فالحسن عنك مغيب وقوله ( من الكامل ) : تصفو الحياة لجاهل أو غافل . . . عما مضى منها وما يتوقع ولمن يغالط في الحقائق نفسه . . . ويسومها طلب المحال فتطمع كأنه مأخوذ من قول لبيد ( من الرمل ) :